العلامة الحلي

416

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

الثاني والخمسون : لو كان الإمام غير معصوم لكان لطفا بوجوده وعدمه ، والتالي باطل ، فالمقدّم مثله . بيان الملازمة : أنّ [ كلّ ] « 1 » حكم لحق الممكن - من حيث هو ممكن - تساوى فيه وجوده وعدمه ؛ لتساوي الطرفين من جهة الإمكان . فالإمام إنّما وجب لكونه لطفا ، فإمّا أن يكون [ كونه ] « 2 » لطفا لإمكان تقريبه ، أو لتقريبه بالفعل لو أطاعه المكلّف أو تمكّن من حمله ، أو تقريبه بالفعل لا مطلقا لا باعتبار هذين الشرطين . والثالث محال ؛ لما تقدّم « 3 » . والأوّل باطل ، وإلّا لتساوى فيه وجوده [ و ] « 4 » عدمه . فتعيّن الثاني ، وإنّما يكون كذلك لو كان معصوما . الثالث والخمسون : إمّا أن يكون الإمام له لطف زائد علينا يقتضي مرجوحية فعل الحرام أو الإخلال بواجب ، أو لا . والثاني يستلزم مساواته لباقي المكلّفين في جواز [ فعل ] « 5 » كلّ معصية ، فيلزم جواز الكذب في التبليغ ، ويلزم ما ذكرنا من المحال « 6 » . والأوّل يستلزم عصمته ؛ إذ اللطف الزائد يقتضي منع الحرام من حيث هو حرام . الرابع والخمسون : أحد الأمرين لازم ، وهو : إمّا كون التكليف والقدرة والعلم بالإمام « 7 » كافيا في تقريب الإمام ، بحيث يؤثّر ما يؤثّر الإمام المقرّب لنا من الطاعة والمبعّد عن المعصية مع طاعتنا له ، أو مع قدرته

--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) في « أ » و « ب » : ( لكونه ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 3 ) تقدّم في الدليل الخمسين من هذه المائة . ( 4 ) من « ب » . ( 5 ) من « ب » . ( 6 ) انظر : الدليل الثامن والثلاثين من هذه المائة . ( 7 ) في « ب » : ( في الإمام ) بدل : ( بالإمام ) .